حسن عيسى الحكيم

223

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشيخ جواد بن الشيخ حسين نجف تتلمذ الشيخ جواد بن الشيخ حسين نجف على الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) وعلى أعلام أسرة آل كاشف الغطاء ( الشيخ علي والشيخ محمد والشيخ حسن ) « 1 » ، وأصبح عالما فاضلا فقيها ناسكا زاهدا ، بلغ ذروة الاجتهاد « 2 » ، ويقول السيد حسن الصدر : كان عالما فاضلا فقيها ناسكا زاهدا ، لم أر في عصري من اتفقت الكلمة على ثقته وصلاحه مثله « 3 » ، ويقول السيد محمد علي العاملي في كتاب " اليتيمة " : أنه بلغ ذروة الاجتهاد ونال في العلم أقصى المراد ، ذكي أنّى لأويس ذكاه ، وورع أنى لأويس ورعه وتقواه ، فان له في أذهان عامة الناس وخاصتهم غرس عظيم في التقوى وازدحام عند حلول البلوى وتزايد في أن تقتبس منه الحكم والتقوى ، ومن شدة ورعه لا يفتيهم ومع ازدحام التخاصم مهما أمكن يصلحهم ويرضيهم « 4 » . وقد وصف انه شيخ أئمة العراق ، وكان يؤم الناس في المسجد الهندي ملازما لإمامة الجماعة ، وملازما لزيارة الإمام الحسين عليه السلام ، وكان علماء المسلمين يقدمونه في صلاة الاستسقاء لما عرف عنه من زهد وقناعة وابتعاد عن مباهج الحياة ولذائذ الدنيا ، ولما فقد بصره في أواخر حياته كان يقول : لم يفتني بذهاب بصري إلا أمران الابتداء بالسلام وقراءة القرآن « 5 » . وقد مدحه الشاعر الشيخ صالح حجي الكبير بقصيدة منها « 6 » : قد ساغ لي شرب المدام فهاتها * كالجلنار أنار في قلواتها من كف فاتكة الجفون كأنما * فتكات بيض الهند من فتكاتها

--> ( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 142 . ( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 418 . ( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 17 / 142 ، اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 145 . ( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 418 نقلا عن كتاب " اليتيمة " . ( 5 ) كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 34 . ( 6 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 419 .